محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
20
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
ثم ذكر أنه اعتمد مصدرا ثالثا ، فأكثر النقل عنه هو التفسير الذي جمعه شيخه ابن النقيب « 1 » غير أنه لم يثني عليه بل وصمه بأنه كثير التكرير ، قليل التحرير ، مفرط الإسهاب . بعد هذا انتقل المصنف ليسند قراءته للقرآن ، والطرق التي قرأ بها ، وأعلى سند وقع له . ثم ذكر جملة من المروي في فضائل القرآن وذكر أن أبا عبيد القاسم بن سلام هو من جملة من صنف فيه ، أتبعها بروايات تبين فضيلة علم التفسير ، وذكر التفسير بالرأي وحمل المروي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في كونه لم يفسر إلا آيا بعدد ، على مغيبات القرآن ، وتفسير مجمله وما لا سبيل إليه بتوقيف من اللّه تعالى ، كما حمل تخطئة من قال بالرأي ولو أصاب ، على تسور القرآن دون النظر في أقوال العلماء وقوانين العلوم . وانتقل عقب ذلك إلى بيان مراتب المفسرين فذكر من مفسري الصحابة علي ابن أبي طالب ، وابن عباس ، وابن مسعود ، وأبي بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وعبد اللّه ابن عمرو بن العاص - رضي اللّه عنهم أجمعين - وذكر من التابعين الحسن البصري ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ،
--> ( 1 ) هو محمد بن سليمان بن الحسن البلخي المقدسي ، فقيه مفسر حنفي ، له التحرير والتحبير لأقوال أئمة التفسير ، توفي ( 698 ه ) انظر : الوافي بالوفيات للصفدي : 2 / 215 - وشذرات الذهب لابن العماد : 5 / 442 .